عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
356
نوادر المخطوطات
ربّيته وهو مثل الفرخ أعظمه * والكلب يلحس من تحت استه الرّدجا « 1 » - 3 - وممن عقّ أباه لبطة بن الفرزدق « 2 » ، وكان يطيع امرأته وكانت تحرّشه عليه ، فقال الفرزدق : أأن أرعشت كفّا أبيك وأصبحت * يداك يدي ليث فإنك حاربه « 3 » إذا غلب ابن بالشّباب أبا له * كبيرا فإن اللّه لا بدّ غالبه « 4 » رأيت تباشير العقوق هي التي * من ابن امرئ ألّا يزال يغالبه « 5 » ولمّا رآني قد كبرت وأنّه * أخو الحىّ واستغنى عن المسح شاربه « 6 » أصاخ لعريان النّجىّ وإنّه * لأزور عن بعض المقالة جانبه « 7 » أنكر أبو غسّان « أخو الحنّ » وإنما هو « الحي » . قال : كان يقال له : يا بنىّ ، فصار اليوم يقال له : يا أخي .
--> ( 1 ) الردج ، بالتحريك : أول : ما يخرج من بطن الصبى . ( 2 ) سمى الفرزدق بنيه على السخرية : لبطة ، وسبطة ، وحبطة ، وكلطة ، وجلطة . وركضة ، وزمعة . انظر الشعر والشعراء 445 وما في حواشيه من المراجع . ( 3 ) الأبيات في ديوانه 124 - 125 والأغانى 19 : 23 . وفي الديوان والأغانى : « فإنك جاذبه » . ( 4 ) الديوان والأغانى : « إذا غالب ابن » . ( 5 ) الديوان والأغانى : « ما إن يزال يعاتبه » . ( 6 ) الأغانى والديوان : « وأنني أخو الحي » ، وليس بشيء . ( 7 ) في اللسان : يقال فلان عريان النجى ، إذا كان يناجى امرأته ويشاورها ويصدر عن رأيها . ومنه قوله : أصاخ لعريان النجى وإنه * لأزور عن بعض المقالة جانبه قال : أي استمع إلى امرأته وأهاننى . وأصل معنى النجى من تناجيه وتساره .